قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي:" سألت أبي وأبا زرعة عن مذهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدون من ذلك فقالا: أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازاً وعراقاً ومصر وشاماً ويمناً، وكان من مذهبهم .. والميزان حق الذي له كفتان يوزن فيه أعمال العباد حسنها وسيئها حق" (¬١).
وقال الإمام ابن بطة: "وقد اتفق أهل العلم بالأخبار والعلماء والزهاد والعباد في جميع الأمصار، أن الإيمان بذلك - الميزان - واجب لازم " (¬٢). ... وقال الإمام أبو الحسن الأشعري:" وأجمعوا على ... أن الله تعالى ينصب الموازين لوزن أعمال العباد " (¬٣).
وقال العلامة الإيجي: "والميزان حق، وأجمع عليه المسلمون قبل ظهر المخالف" (¬٤).
والمنقول عن الأئمة في إثبات الميزان كثير، وقد ذكره الأئمة في بيان معتقداتهم وأفاضوا في بيان أدلته، قال الإمام ابن بطال: " أجمع أهل السنة على الإيمان بالميزان" (¬٥).
وقال العلامة القصري:" فإن الإجماع من أهل السنة على الإيمان به" (¬٦).
قال زهير بن عباد:" كل من أدركت من المشايخ: مالك، وسفيان وفضيل، وعيسى بن يونس، وابن المبارك، ووكيع بن الجراح، كانوا يقولون: الميزان حق".