وقال ابن وضاح:" سألت يحيى بن معين عنه فقال: حق " (¬١). وهو الوارد عن بقية جماعات السلف، رحمهم الله تعالى (¬٢).
والخلاصة كما قال الإمام السفاريني:" وأما الإجماع فأجمع أكابر محققي هذه الأمة من أهل السنة، بان الإيمان بالميزان حق واجب، وفرض لازب لثبوته بالسماع وعدم استحالة ذلك عقلاً، وهو مذهب أهل السنة "، ويقول الإمام أبي زمنين: "وأهل السنة يؤمنون بالميزان يوم القيامة" (¬٣).
المسألة الثانية: أدلة ثبوته في الكتاب والسنة:
(أ) أدلة ثبوت الميزان في القرآن الكريم:
حفلت آيات الكتاب العزيز بذكر جملة من الأدلة المثبتة للميزان الذي يوزن به الأعمال يوم القيامة، يقول الإمام ابن الجوزي:" والقول بالميزان مشهور في الحديث، وظاهر القرآن ينطق به" (¬٤).
قال الله جل وعلا: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (٩)﴾ [الأعراف:٨ - ٩].
﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (٤٧)﴾ [الأنبياء:٤٧].