يقول الإمام ابن كثير: "وإنما حازت هذه الأمة قصب السبق إلى الخيرات بنبيها محمد ﷺ فإنه أشرف خلق الله، وأكرم الرسل على الله، وبعثه الله بشرع كامل عظيم، لم يعطه نبي قبله، ولا رسول من الرسل، فالعمل على منهاجه وسبيله يقوم القليل منه، ما لا يقوم الكثير من أعمال غيرهم مقامه " (¬١).
وقد قامت الدلائل الشرعية، على شرف هذه الأمة، يقول الإمام فخر الدين:" أن من كانت معجزاته أظهر يكون ثواب أمته أقل.
قال السبكي: إلا هذه الأمة، فإن كانت معجزات نبيها أظهر، وثوابها أكثر من سائر الأمم " (¬٢).
ومن الأدلة الشرعية على إثبات أولية هذه الأمة لدخول الجنة:
ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «نَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ «(¬٣).
وبيّن النبي ﷺ: «أول زمرة من أمته تدخل الجنة فقال: أَوَّلُ زُمْرَةٍ مِنْ أُمَّتِي تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى أَشَدِّ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً «(¬٤).
يقول الإمام البغوي:"يريد: نحن الآخرون خروجاً في الدنيا، السابقون في الفضل والكرامة يوم القيامة" (¬٥).
ويقول النبي ﷺ: «نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ «(¬٦).