ويقول الإمام النسفي:" ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)﴾: من الملائكة والنبيين، والصالحين؛ لأنها للمؤمنين دون الكافرين، وفيه دليل ثبوت الشفاعة للمؤمنين" (¬١). والآيات في إثبات الشفاعة كثيرة.
(ب) الأدلة المثبتة للشفاعة في الآخرة من السنة المطهرة:
تواترت الأحاديث الشريفة في إثبات الشفاعة يوم الدين، وقد نص العلماء على هذا التواتر في مقالاتهم، وهذا التواتر محكي عن العلماء في عموم الشفاعة وفي بعض أنواعها.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:" وأما الصحابة، والتابعون لهم بإحسان وسائر الأئمة كالأربعة، وغيرهم، فيقرون بما تواترت به الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ أن الله يخرج من النار قوماً بعد أن يعذبهم الله ما شاء أن يعذبهم، يخرجهم بشفاعة محمد ﷺ ويخرج آخرين بشفاعة غيره، ويخرج قوماً بلا شفاعة" (¬٢).
ويقول الإمام الذهبي عن أحاديث الشفاعة في أهل الكبائر كذلك:" هي من المتواتر القطعي" (¬٣). ويقول الإمام ابن عبد البر عن أحاديث الشفاعة عموماً:" والأحاديث فيه متواترة عن النبي ﷺ صحاح ثابتة" (¬٤).
ونص الإمام ابن حزم على تواتر أحاديث الشفاعة فقال:" وصحت بذلك الأخبار المتواترة المتناصرة بنقل الكواف لها" (¬٥).
وقال الإمام الشاطبي في معرض رده على أهل البدع:" وردوا الأحاديث في الشفاعة على تواترها" (¬٦).