وقال العلامة ابن الوزير:" وأحاديث الشفاعة المصرحة بخروج الموحدين من النار، قاطعة في معناها بالإجماع، وهي قاطعة في ألفاظها" (¬١).
ومن الأحاديث الواردة في الشفاعة غير ما سبق:
ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ» (¬٢).
وعن جابر بن عبد الله ﵄، أن رسول الله ﷺ -قال: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ» (¬٣).
وعن أبي سعيد الخدري ﵁، أنه سمع النبي ﷺ، وذكر عنده عمه فقال: «لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ» (¬٤).