يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:" وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها، وسائر أهل السنة والجماعة , على أن من المخلوقات ما لا يعدم ولا يفنى بالكلية، كالجنة ... " (¬١). وقد نص الأئمة على:
١ - أن الجنة والنار مخلوقتان.
٢ - وأنهما باقيتان أبداً لا تفنيان.
٣ - وأن أهلها خالدون فيها أبداً.
٤ - وأن ما وصف الله جل وعلا به الجنة والنار حق لا شك فيه.
٥ - وأن نفس الأجساد هي التي تدخل مع أنفسها، إن كانت فاضلة للجنة، وإن كانت عاصية إلى النار.
وقد نقل الاتفاق على جملة هذه الأمور، جماعات أهل العلم والفضل، ولم يحصل فيها بينهم نزاع ولا اختلاف (¬٢).
٢ - المطلب الثاني: أن إثبات المعاد من المشتركات بين الأمم والشرائع:
أن مسائل المعاد، وتفاصيل أخبار اليوم الآخر، من المشتركات التي اتفقت عليها الشرائع السماوية، "فجميع الرسل أخبرت بيوم القيامة، خلاف ما تزعم طوائف من الفلاسفة وأهل الكلام: أن المعاد الجسماني لم يخبر به إلا محمد وعيسى" (¬٣).
ومع هذا الاشتراك في الشرائع السماوية، في بيان تفاصيل القيامة إلا أن نبينا ﷺ -بيّن من تفاصيل الآخرة، ما لم يبينه من قبله من الأنبياء والرسل ﵊، "ففي القرآن من ذكر المعاد وتفصيله، وصفة الجنة والنار والنعيم والعذاب، ما لا يوجد مثله في التوراة والإنجيل" (¬٤).