Lewati ke konten

Kitab: Al-Intishar li Ashhabil Hadits · Pengarang: أبو المظفر السمعاني

Baca halaman 48

  1. من علامات الفرقة الناجية اتفاقهم في أصول الدين ومسائل الاعتقاد

وَبِهَذَا يظْهر مُفَارقَة الِاخْتِلَاف فِي مَذَاهِب الْفُرُوع اخْتِلَاف العقائد فِي الْأُصُول فَإنَّا وجدنَا أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَرَضي الله عَنْهُم من بعده اخْتلفُوا فِي أَحْكَام الدّين فَلم يفترقوا وَلم يصيروا شيعًا لأَنهم لم يفارقوا الدّين ونظروا فِيمَا أذن لَهُم فاختلفت أَقْوَالهم وآراؤهم فِي مسَائِل كَثِيرَة مثل مَسْأَلَة الْجد والمشركة وَذَوي الْأَرْحَام وَمَسْأَلَة الْحَرَام وَفِي أُمَّهَات الْأَوْلَاد وَغير ذَلِك مِمَّا يكثر تعداده من مسَائِل الْبيُوع وَالنِّكَاح وَالطَّلَاق وَكَذَلِكَ فِي مسَائِل كَثِيرَة من بَاب الطَّهَارَة وهيئات الصَّلَاة وَسَائِر الْعِبَادَات فصاروا باختلافهم فِي هَذِه الْأَشْيَاء محمودين

وَكَانَ هَذَا النَّوْع من الِاخْتِلَاف رَحْمَة من الله لهَذِهِ الْأمة حَيْثُ أَيّدهُم بِالْيَقِينِ ثمَّ وسع على الْعلمَاء النّظر فِيمَا لم يَجدوا حكمه فِي التَّنْزِيل وَالسّنة

فَكَانُوا مَعَ هَذَا الِاخْتِلَاف أهل مَوَدَّة ونصح وَبقيت بَينهم أخوة الْإِسْلَام وَلم يَنْقَطِع عَنْهُم نظام الألفة فَلَمَّا حدثت هَذِه الْأَهْوَاء المردية الداعية صَاحبهَا إِلَى النَّار ظَهرت الْعَدَاوَة وتباينوا وصاروا أحزابا فَانْقَطَعت الْأُخوة فِي الدّين وَسَقَطت الألفة

Rujukan halaman ini: الانتصار لأصحاب الحديث، ص 48 (SanadKitab #5727, hlm. urut 48)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.