Lewati ke konten

Kitab: Al-Intishar li Ashhabil Hadits · Pengarang: أبو المظفر السمعاني

Baca halaman 49

  1. من علامات الفرقة الناجية اتفاقهم في أصول الدين ومسائل الاعتقاد

فَهَذَا يدل على أَن هَذَا التباين والفرقة إِنَّمَا حدثت من الْمسَائِل المحدثة الَّتِي ابتدعها الشَّيْطَان فألقاها على أَفْوَاه أوليائه ليختلفوا وَيَرْمِي بَعضهم بَعْضًا بالْكفْر

فَكل مَسْأَلَة حدثت فِي الْإِسْلَام فَخَاضَ فِيهَا النَّاس فَتَفَرَّقُوا وَاخْتلفُوا فَلم يُورث ذَلِك الِاخْتِلَاف بَينهم عَدَاوَة وَلَا بغضا وَلَا تفَرقا وَبقيت بَينهم الألفة والنصيحة والمودة وَالرَّحْمَة والشفقة علمنَا أَن ذَلِك من مسَائِل الْإِسْلَام يحل النّظر فِيهَا وَالْأَخْذ بقول من تِلْكَ الْأَقْوَال لَا يُوجب تبديعا وَلَا تكفيرا كَمَا ظهر مثل هَذَا الِاخْتِلَاف بَين الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ مَعَ بَقَاء الألفة والمودة

وكل مَسْأَلَة حدثت فَاخْتَلَفُوا فِيهَا فأورث اخْتلَافهمْ فِي ذَلِك التولي والإعراض والتدابر والتقاطع وَرُبمَا ارْتقى إِلَى التَّكْفِير علمت أَن ذَلِك لَيْسَ من أَمر الدّين فِي شَيْء بل يجب على كل ذِي عقل أَن يجتنبها ويعرض عَن الْخَوْض فِيهَا لِأَن الله شَرط فِي تمسكنا بِالْإِسْلَامِ أَنا نصبح فِي ذَلِك إخْوَانًا فَقَالَ تَعَالَى ﴿واذْكُرُوا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ كُنْتُم أَعدَاء فألف بَين قُلُوبكُمْ فأصبحتم بنعمته إخْوَانًا﴾

فَإِن قَالَ قَائِل إِن الْخَوْض فِي مسَائِل الْقدر وَالصِّفَات وَشرط الْإِيمَان يُورث التقاطع والتدابر وَالِاخْتِلَاف فَيجب طرحها والإعراض عَنْهَا على مَا زعمتم

Rujukan halaman ini: الانتصار لأصحاب الحديث، ص 49 (SanadKitab #5727, hlm. urut 49)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.