Lewati ke konten

Kitab: Al-'Amal bil-Aghlabiyyah · Pengarang: عبد المنان التالبي

Baca halaman 18

  1. ثانيا: التأصيل الشرعي لمفهوم الأغلبية
  2. البند الثاني: أدلة القائلين بمنع العمل بالأغلبية
  3. الفقرة الثانية: من السيرة النبوية

الثاني: أنه من الواضح جداً، أن الآية لم تتعرض لإتباع الأغلبية، ولا لعدم إتباعها، ولا لجواز ذلك، ولا لوجوبه، ولا لمنعه، فتحميلها الدلالة على جواز تفرد الأمير الأمر ومخالفة جميع مستشاريه أو جميعهم، إنما هو تكلف وتعسف. (¬١)

الفقرة الثانية: من السيرة النبوية:

أـ وفيها: أن النبي ﷺ لم يلتزم الأغلبية في أحداث متعددة منها صلح الحديبية، حيث أن الصحابة عارضوا هذا الصلح، ومع هذا فقد أمضاه النبي ﷺ.

والجواب عليه من وجهين:

الأول: أن صلح الحديبية قد ثبت يقينا أنه تم بوحي من الله ﷿، ومن الأدلة على ذلك: بروك الناقة: كما في حديث السور بن مخرمة قال: خرج رسول الله ﷺ زمن الحديبية .. فذكر الحديث بطوله؛ وفيه: " وسار النبي ﷺ حتى إذا كان بالثنية التي يُهبط عليهم منها بركت به راحلته فقال الناس حل حل، فألحت فقالوا: خلأت القصواء، فقال النبي ﷺ: ما خلأت القصواء وما ذاك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل .. ". (¬٢)

وفي إكمال المعلم، عند قوله: " حبسها حابس الفيل " قال: يريد أمر الله ومراده ". (¬٣)

الثاني: عندما اشتد الأمر بعمر بن الخطاب ﵁ من الصلح مع قريش ومن شروطه، اندفع عمر يعبر عما في نفسه قال: فأتيت النبي ﷺ، فقلت ألست نبي الله حقاً، قال: بلى، قلت: ألست على الحق وعدونا على الباطل، قال: بلى، قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا، قال: إني رسول الله، ولست أعصيه وهو ناصري .. ". (¬٤)

في إرشاد الساري: " وفيه تنبيه لعمر ﵁ على إزالة ما حصل عنده من القلق، وأنه ﷺ لم يفعل ذلك إلا لأمر أطلعه الله عليه من حبس الناقة، وأنه لم يفعل ذلك إلا بوحي من الله ". (¬٥)

فيتضح من خلال هذه النصوص أن النبي ﷺ تصرف بصفته رسولا، ينفذ أمر ربه، ولا يستطيع أن يعصيه، فلم يبق مجال لآراء الناس، ولهذا لم يستشاروا في الأمر أصلاً. (¬٦)

Rujukan halaman ini: العمل بالأغلبية، ص 18 (SanadKitab #58, hlm. urut 18)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.