Lewati ke konten

Kitab: Al-'Amal bil-Aghlabiyyah · Pengarang: عبد المنان التالبي

Baca halaman 19

  1. ثانيا: التأصيل الشرعي لمفهوم الأغلبية
  2. البند الثاني: أدلة القائلين بمنع العمل بالأغلبية
  3. الفقرة الثانية: من السيرة النبوية

ب- ما وقع منه ص من استشارات فردية لبعض أصحابه، ففي بدر أخذ برأي الحباب بن المنذر وحده، وفي أسرى بدر أخذ برأي أبي بكر ﵁، وفي الخندق أخذ برأي سلمان الفارسي وحده، وفي الحديبية قبل بروك الناقة، أخذ برأي أبي بكر الصديق، وفي حادثة الإفك لم يستشر إلا أفرادا معدودين منهم علي وأسامة، قالوا: فهذه الحالات تثبت أن للأمير أن يستشير من شاء، ويأخذ من الآراء ما شاء، ويترك ما شاء، وأنه ليس مقيداً بالأغلبية.

الجواب من وجهين:

الأول: ليس في هذه الأمثلة ما يدل على إهدار استشارة الأغلبية:

- أما ما أشار به الحباب بن المنذر فيما يخص مكان نزول بدر، فقد كان رأياً من رجل خبير بالمنطقة، عارف بآبارها، فاستحسنه النبي ﷺ ولم يقع فيه خلاف ولا معارض لصوابه؛ ولذا مضى الصحابة مقتنعين به.

- ومثل ذلك يقال في رأي سلمان في حفر الخندق، ورأي الصديق في الحديبية.

- وأما رأي الصديق في أخذ الفداء من المشركين، فلم يكن هو رأيه، بل رأي جمهور الصحابة كما بينا سابقا.

- وأما استشارته علياً وأسامة في شان عائشة، وهل يطلقها أو يبقيها، بعد أن راج حديث الإفك مدة، وقبل أن ينزل القرآن بتبرئتها، فموضوع خاص ولهذا استشار ﷺ خواصه

والمقربين منه، ولكل إنسان في مسائله الخاصة أن يستشير من شاء ويعمل بما شاء. (¬١)

الثاني: أن للنبي ﷺ خصوصيته فهو المؤيد بالوحي، المعصوم من الخطأ مع كونه أفضل الخلق وأكملهم عقلاً، وأسدهم نظراً، وأحكمهم تدبيراً، وهذه المنزلة لن تكون لأحد بعده، كما لم تكن لأحد قبله. ومن هنا ندرك فداحة غلط أولئك الذين يذهبون في قياس الأمراء على الرسول ويعطوا لأمرائهم ما للنبي ﷺ من التعظيم والتفويض في الحقوق والصلاحيات. (¬٢)

روى ابن عبد البر بسنده عن ابن شهاب: أن عمر بن الخطاب قال وهو على المنبر: " أيها الناس إن الرأي إنما كان من رسول الله ﷺ مصيباً؛ لأن الله كان يُريه، وإنما هو منا الظن والتكلف". (¬٣)

Rujukan halaman ini: العمل بالأغلبية، ص 19 (SanadKitab #58, hlm. urut 19)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.