وجه الشاهد: أن في الحديث الاعتداد بالكثرة في الشهادة، فشهادة الناس معتبرة في الخير أو في الشر؛ ولذا أخذ بها النبي ﷺ وقررها مما يدل على تأكيد العمل بها.
٣ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما". (¬١)
قال الغزالي في معرض حديثه عن الإمامة: "إنه مهما وقع الاتفاق على نصب واحد .. فمن طمح إلى طلبها لنفسه كان باغياً، فإنهم لو اختلفوا في مبدأ الأمر وجب الترجيح بالكثرة في ذلك
عند تقابل العدد وتقاربهم". (¬٢)
٤ - الأحاديث الدالة على الجماعة ومنها:
أ. حديث النعمان بن بشير ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " .. والجماعة رحمة والفرقة
عذاب "، قال: فقال أبو أمامة الباهلي، عليكم بالسواد الأعظم ". (¬٣)
ب. حديث ابن عباس ﵁ ما قال: قال رسول الله ﷺ: " يد الله مع الجماعة". (¬٤)
ج. حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: " إن الله لا يجمع أمتي، أو قال أمة محمد ﷺ على ضلالة، ويد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ إلى النار". (¬٥)
وجه الشاهد: أن الله ﷿ وصى أمته بإتباع الجماعة عند الاختلاف، وأخبر أن يد الله مع الجماعة، وأن الأمة لا تجتمع على ضلالة؛ وفسر أبو أمامة الباهلي الجماعة: " بالسواد الأعظم "؛ أي الأكثرية.