١ - قوله جل وعلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٦] فالمعنى: إن الله يغفر للنبي، والملائكة تدعو له بالمغفرة، فادعوا له أيها المؤمنون بالمغفرة. (¬١)
٢ - ما روي عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتاه رجل بصدقة ماله، صلى عليه، قال: فأتيته بصدقة مال أبي، فقال: " اللهم صل على آل أبي أوفى ". (¬٢)
والمعنى: اللهم اغفر لآل أبي أوفى.
٣ - ما روي عن الرسول ﷺ أنه قال: " إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطراً فليطعم، وإن كان صائماً فليصل ". (¬٣)
والمعنى: وإن كان صائماً فليدع لأهل الطعام بالخير والبركة. (¬٤)
٤ - قول الشاعر الأعشى:
تقول بنتي وقد يممتُ مرتحِلاً ... يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا
عليكِ مثلَ الذي صلَّيتِ فاغتمضي ... نوماً فإن لجنب المرء مضطجعاً (¬٥)
والمعنى: أن أبا البنت يأمرها بأن تكرر الدعاء له بمثل دعائها المتقدم.
ويروى البيت (عليك مثلُ) بالرفع، فيكون دعاء من أبي البنت بأن ينالها من الخير مثل الذي دعت به له. (¬٦)
القول الثاني: أن المراد (بالصلاة) في الآية هو: الصلاة عليهم بعد مماتهم.