- وهذا القول: ذكره أبو حيان. (¬١)
- ويرد عليه: بأن هذا القول لا يظهر له مناسبة، إذ أن الصلاة على الميت مشروعة على كل من مات من المسلمين، غير مختصة بمن تصدق منهم.
الترجيح: والراجح هو القول الأول، لأن الصلاة في الأصل بمعنى الدعاء، ولأن هذا هو قول جمهور العلماء.
وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام الطحاوي هو القول الأولى في المراد بالآية. والله تعالى أعلم.
قوله تعالى: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (١٠٨)﴾ [التوبة:١٠٨]
قال أبو جعفر الطحاوي: عن أبي سعيد الخدري: أن رجلاً من بني خُدْرَة، ورجلاً من بني عمرو بن عوف امتريا في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال العوفي: هو مسجدنا بقباء، وقال الخدري: هو هذا المسجد مسجد رسول الله ﷺ، فخرجا، فأتيا النبي ﷺ، فسألاه عن ذلك، فقال: "هو هذا المسجد، مسجد رسول الله ﷺ، وفي ذلك خيرٌ كثيرٌ". (¬٢) ..
قال أبو جعفر: فكانت هذه الآثار صحيحة الأسانيد، مقبولة الرواة، كلها تخبر عن رسول الله ﷺ .. أنه مسجد رسول الله ﷺ.
وقد زعم قوم أنه مسجد سعد بن خيثمة (¬٣)