وَالرَّجُلُ إِذَا (¬١) أَظْهَرَ الإِسْلَامَ؛ وَجَبَ الكَفُّ عَنْهُ (¬٢) حَتَّى يَتَبَيَّنَ مِنْهُ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ، وَأَنْزَلَ (¬٣) اللَّهُ فِي ذَلِكَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ (¬٤) (¬٥).
فَالآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الكَفُّ عَنْهُ (¬٦) وَالتَّثَبُّتُ (¬٧)، فَإِنْ تَبَيَّنَ مِنْهُ (¬٨) - بَعْدَ ذَلِكَ - مَا يُخَالِفُ الإِسْلَامَ: قُتِلَ؛ لِقَوْلِهِ (¬٩): ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾، وَلَوْ كَانَ لَا يُقْتَلُ إِذَا قَالَهَا: لَمْ يَكُنْ لِلتَّثَبُّتِ (¬١٠) مَعْنًى.
وَكَذَلِكَ الحَدِيثُ (¬١١) الآخَرُ وَأَمْثَالُهُ: مَعْنَاهُ (¬١٢): مَا ذَكَرْنَا (¬١٣)؛ أَنَّ (¬١٤) مَنْ أَظْهَرَ الإِسْلَامَ وَالتَّوْحِيدَ (¬١٥): وَجَبَ الكَفُّ عَنْهُ؛ إِلَّا (¬١٦) أَنْ يَتَبَيَّنَ مِنْهُ مَا يُنَاقِضُ (¬١٧) ذَلِكَ.