وَهَذَا يَغْلَطُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ؛ يَقُولُونَ (¬١): هَذَا حَقٌّ، وَنَحْنُ نَفْهَمُ (¬٢) هَذَا، وَنَشْهَدُ (¬٣) أَنَّهُ الحَقُّ (¬٤)، وَلَكِنْ لَا نَقْدِرُ أَنْ (¬٥) نَفْعَلَهُ (¬٦)، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَهْلِ بَلَدِنَا (¬٧) إِلَّا مَنْ وَافَقَهُمْ (¬٨)، أَوْ غَيْرَ (¬٩) ذَلِكَ مِنَ الأَعْذَارِ (¬١٠).
وَلَمْ يَدْرِ (¬١١) المِسْكِينُ (¬١٢) أَنَّ غَالِبَ (¬١٣) أَئِمَّةِ الكُفْرِ يَعْرِفُونَ الحَقَّ، وَلَمْ يَتْرُكُوهُ (¬١٤) إِلَّا لِشَيْءٍ مِنَ الأَعْذَارِ؛ كَمَا قَالَ (¬١٥) تَعَالَى: ﴿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾، وَغَيْرِ (¬١٦) ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (¬١٧).