فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُوهُمْ إِلَى كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، وَهِيَ (¬١): «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ».
وَالمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الكَلِمَةِ: مَعْنَاهَا (¬٢)؛ لَا مُجَرَّدُ لَفْظِهَا.
وَالكُفَّارُ الجُهَّالُ يَعْلَمُونَ أَنَّ مُرَادَ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ (¬٣): هُوَ (¬٤) إِفْرَادُ اللَّهِ (¬٥) بِالتَّعَلُّقِ، وَالكُفْرُ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ (¬٦) وَالبَرَاءَةُ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ (¬٧) لَمَّا قَالَ لَهُمْ: «قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (¬٨)؛ قَالُوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾».
فَإِذَا (¬٩) عَرَفْتَ أَنَّ جُهَّالَ الكُفَّارِ (¬١٠) يَعْرِفُونَ (¬١١) ذَلِكَ؛ فَالعَجَبُ مِمَّنْ يَدَّعِي