إِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ (¬١)، وَعَرَفْتَ أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَى اللَّهِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَعْدَاءٍ قَاعِدِينَ عَلَيْهِ - أَهْلِ فَصَاحَةٍ وَعِلْمٍ (¬٢) وَحُجَجٍ -؛ فَالوَاجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَعَلَّمَ (¬٣) مِنْ دِينِ اللَّهِ مَا يَصِيرُ سِلَاحاً لَكَ (¬٤) تُقَاتِلُ بِهِ هَؤُلَاءِ الشَّيَاطِينَ، الَّذِينَ (¬٥) قَالَ (¬٦) إِمَامُهُمْ وَمُقَدَّمُهُمْ (¬٧) لِرَبِّكَ ﷿: ﴿قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ (¬٨).
وَلَكِنْ (¬٩) إِنْ (¬١٠) أَقْبَلْتَ عَلَى اللَّهِ، وَأَصْغَيْتَ (¬١١) إِلَى حُجَجِ اللَّهِ (¬١٢) وَبَيِّنَاتِهِ (¬١٣)؛ فَلَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾.