[جَوَابٌ مُجْمَلٌ عَنِ احْتِجَاجِ المُشْرِكِينَ بِالمُتَشَابِهِ]
وَأَنَا أَذْكُرُ لَكَ أَشْيَاءَ - مِمَّا ذَكَرَ (¬١) اللَّهُ فِي كِتَابِهِ (¬٢) - جَوَاباً لِكَلَامٍ احْتَجَّ (¬٣) بِهِ المُشْرِكُونَ فِي زَمَانِنَا (¬٤) عَلَيْنَا؛ فَنَقُولُ:
جَوَابُ (¬٥) أَهْلِ البَاطِلِ مِنْ طَرِيقَيْنِ: مُجْمَلٍ، وَمُفَصَّلٍ (¬٦).
أَمَّا (¬٧) المُجْمَلُ: فَهُوَ الأَمْرُ العَظِيمُ، وَالفَائِدَةُ الكَبِيرَةُ (¬٨) لِمَنْ عَقَلَهَا، وَذَلِكَ (¬٩) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّه﴾ (¬١٠).