وهو يوحى إليه بـ (الجعرانة)؛ فإذا هو محمر الوجه، وهو يغط كما يغط البَكر.
وثبت في "الصحيحين" (¬١) من حديث عائشة لما نزل الحجاب، وأن سودة خرجت بعد ذلك إلى (المناصع) (¬٢) ليلًا، فقال عمر: قد عرفناك يا سودة! فرجعت إلى رسول اللَّه ﷺ، فسألته وهو جالس يتعشى والعَرْقُ (¬٣) في يده، فأوحى اللَّه إليه، [ثم رفع عنه]، والعَرْق في يده [ما وضعه]، ثم رفع رأسه فقال: "إنه قد أذن لَكُنَّ أن تخرجن لحاجتكن".
فدل هذا على أنه لم يكن الوحي يغيب عنه إحساسه بالكلية؛ بدليل أنه جالس، ولم يسقط العَرْق أيضًا من يده؛ صلوات اللَّه وسلامه دائمًا عليه.
وروى أبو يعلى عن الفَلَتان (¬٤) بن عاصم قال: كنا عند رسول اللَّه ﷺ وأُنزل