فألقى عمرًا في البحر ليهلكه، فسبح حتى رجع إليها، فقال له عمارة: لو أعلم أنك تحسن السباحة لما ألقيتك (¬١). فحقد عمرو عليه.
فلما لم يقض لهما حاجة في المهاجرين من النجاشي، وكان عمارة قد توصل إلى بعض أهل النجاشي، فوشى به عمرو، فأمر به النجاشي فسحر حتى ذهب عقله، وساح في البرية مع الوحوش.
وقد ذكر الأموي (¬٢) قصته مطولة جدًّا، وأنه عاش إلى زمن إمارة عمر بن الخطاب، وأنه تقصَّده بعض الصحابة ومسكه، فجعل يقول: أرسلني أرسلني وإلا متُّ. فلما لم يرسله مات من ساعته. فاللَّه أعلم.
وروى ابن إسحاق بسنده عن عائشة ﵂ قالت:
لما مات النجاشي كان يتحدث أنه لا يزال يرى على قبره نور (¬٣).
ورواه أبو داود عن ابن إسحاق (¬٤).
* * *