قرأ النبي ﷺ: ﴿وَالنَّجْمِ﴾ بـ (مكة)، فسجد فيها وسجد من معه؛ غير شيخ أخذ كفًّا من حصًا أو تراب فرفعه إلى جبهته، وقال: يكفيني هذا. فرأيته بَعْدُ قُتِلَ كافرًا (¬١).
وروى أحمد وعنه النسائي عن المطلب بن أبي وداعة قال:
قرأ رسول اللَّه ﷺ بـ (مكة) سورة (النجم)، فسجد، وسجد من عنده، فرفعت رأسي وأبيت أن أسجد.
ولم يكن أسلم يومئذٍ المطلب، فكان بعد ذلك لا يسمع أحدًا يقرؤها إلا سجد معه (¬٢).
وقد يجمع بين هذا والذي قبله بأن هذا سجد ولكنه رفع رأسه استكبارًا، وذلك الشيخ الذي استثناه ابن مسعود لم يسجد بالكلية. واللَّه أعلم.
والمقصود أن الناقل لا رأى المشركين قد سجدوا متابعة لرسول اللَّه ﷺ؛ اعتقد أنهم قد أسلموا واصطلحوا معه، ولم يبق نزاع بينهم.
فطار الخبر بذلك، وانتشر حتى بلغ مهاجرة الحبشة بها، فظنوا صحة ذلك،