وقد ثبت في "الصحيحين" عن عائشة ﵂ أن رسول اللَّه ﷺ قال لها:
"ألم تَرَيْ أن قومكِ قصرت بهم النفقة؟ ولولا حدثان قومك بكفر لنقضت الكعبة، وجعلت لها بابًا شرقيًّا وبابًا غربيًّا، وأدخلت فيها الحِجْر".
ولهذا لما تمكن ابن الزبير بناها على ما أشار إليه رسول اللَّه ﷺ، وجاءت في غاية البهاء والحسن والسناء، كاملة على قواعد الخليل، لها بابان ملتصقان بالأرض شرقًا وغربًا، يدخل الناس من هذا ويخرجون من الآخر.
فلما قَتل الحجاج ابن الزبير؛ كتب إلى عبد الملك بن مروان -وهو الخليفة يومئذٍ- فيما صنعه ابن الزبير -واعتقدوا أنه فعل ذلك من تلقاء نفسه- فأمر بإعادتها إلى ما كانت عليه. . . فهي إلى الآن كذلك (¬١).