" اللَّهُمَّ عَلَى الأكام، والظراب، والأودية، ومنابت الشّجر " فانجابت عَن الْمَدِينَة انجياب الثَّوْب. وَهَذِه الرِّوَايَة صَرِيحَة فِي أَن الرجل الثَّانِي هُوَ الأول.
٣٠٦٥ - وَفِي رِوَايَة لَهُ، قَالَ: " أَتَى أَعْرَابِي من أهل البدو إِلَى رَسُول الله ﷺ َ يَوْم الْجُمُعَة، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَلَكت الْمَاشِيَة، هَلَكت الْعِيَال، هلك النَّاس، فَرفع رَسُول الله ﷺ َ يَدَيْهِ يَدْعُو، وَرفع النَّاس أَيْديهم مَعَ رَسُول الله ﷺ َ يدعونَ، فَمَا خرجنَا من الْمَسْجِد حَتَّى مُطِرْنَا، فَمَا زلنا نمطر، حَتَّى كَانَت الْجُمُعَة الْأُخْرَى، فَأَتَى الرجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، بشق الْمُسَافِر، وَمنع الطَّرِيق ". قَوْله: بشق، بِفَتْح الْمُوَحدَة والمعجمة، وَيُقَال: بشق [١١٩ / أ] ، بِكَسْر الشين، أَي حبس، وَقيل: كل.
٣٠٦٦ - وَفِي رِوَايَة: " وسال الْوَادي شهرا، وَلم يَجِيء أحد من نَاحيَة إِلَّا حدث بالجود ". الْجُود، بِفَتْح الْجِيم، الْمَطَر الْكثير.
٣٠٦٧ - وَفِي رِوَايَة: " فَدَعَا، فمطرنا، فَمَا كدنا أَن نصل إِلَى مَنَازلنَا ".
٣٠٦٨ - وَفِي رِوَايَة: قَالَ أنس، كَانَ النَّبِي ﷺ َ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة، فَقَامَ النَّاس فصاحوا فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، قحط الْمَطَر، واحمرت الشّجر، وَهَلَكت الْبَهَائِم، فَادع الله أَن يسقينا، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اسقنا " مرَّتَيْنِ، وَايْم الله، مَا يرَى فِي السَّمَاء قزعة من سَحَاب، فَنَشَأَتْ سَحَابَة، وأمطرت، وَنزل عَن الْمِنْبَر، فَصَلى