وَجها، وَلَا نَدْعُو ويلا، وَلَا نشق جيبا، وَلَا ننشر شعرًا. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلم يُضعفهُ.
(بَاب جَوَاز الْبكاء عَلَى الْمَيِّت بِغَيْر ندب وَلَا نياحة قبل الْمَوْت وَبعده)
سبق فِيهِ أَحَادِيث.
٣٧٦٥ - وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵄، قَالَ: كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ فَأرْسلت إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاته تَدعُوهُ، وَتُخْبِرهُ أَن صَبيا لَهَا فِي الْمَوْت. فَقَالَ للرسول: " ارْجع إِلَيْهَا، فَأَخْبرهَا أَن لله مَا أَخذ، وَله مَا أعْطى، وكل شَيْء عِنْده بِأَجل مُسَمَّى، فَمُرْهَا فَلتَصْبِر، ولتحتسب " فَعَاد الرَّسُول فَقَالَ: إِنَّهَا قد أَقْسَمت لَتَأْتِيَنَّهَا. فَقَامَ النَّبِي ﷺ َ وَقَامَ مَعَه سعد بن عبَادَة، ومعاذ بن جبل، وَانْطَلَقت مَعَهم، فرُفع إِلَيْهِ الصَّبِي وَنَفسه تقَعْقع كَأَنَّهَا فِي شنّة، فَفَاضَتْ عَيناهُ. فَقَالَ لَهُ سعد: مَا هَذَا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " هَذِه رَحْمَة جعلهَا الله فِي قُلُوب عباده، وَإِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء " مُتَّفق عَلَيْهِ [١٦٩ / أ] .
٣٧٦٦ - وَعَن ابْن عمر ﵄، اشْتَكَى سعد بن عبَادَة فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ َ يعودهُ مَعَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَسعد بن أبي وَقاص، وَعبد الله بن مَسْعُود، فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ، وجده فِي غاشية أَهله، فَقَالَ: " قد قَضَى؟ " قَالُوا: لَا، يَا رَسُول الله. فَبَكَى النَّبِي ﷺ َ، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْم بكاء رَسُول الله ﷺ َ بكوا. فَقَالَ: " أَلا تَسْمَعُونَ، إِن الله لَا يعذب بدمع الْعين، وَلَا بحزن الْقلب، وَلَكِن يعذب بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانه - أَو يرحم " مُتَّفق عَلَيْهِ.