وقد انتبه الصغار تلك الوصية وانتفعوا بها، وهذا أحدهم يشهد له أقرانه بالهمة والجد، إنه: عبدالله بن الحسن بن علي بن أبي طالب، يقول عنه الليث بن أبي سليم: «إن كنت لأغدو إلى عطاء؛ فأجد عبدالله بن الحسن قد سبقني إليه» (¬١)!
٣ - النهي عن الكسل والضجر:
بعض الصفات تكون لها تبعات سيئة، فالنهي عنها لأجل سدِّ باب الشر الذي يأتي من ورائها، ومن هذا الباب: النهي عن الكسل والضجر.
وهذا أحد أئمة آل البيت ينهى ابنه عن هاتين الخصلتين مبيِّنًا له أثرهما السيء؛ إنه أبو جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين، يقول لابنه يومًا:
«يا بني! إيَّاك والكسل والضجر، فإنهما مفتاح كل شر، إنك إن كسلت لم تؤد حقَّا، وإن ضجرت لم تصبر على حق» (¬٢).