إشباعها، ويمكننا تلمُّس ذلك من خلال مواقفهم التالية، والتي سنعرضها بحسب احتياجات الصغير النفسية (¬١)؛ وهي:
- الحاجة إلى المحبة:
وهذه من أهم الحاجات النفسية التي يسعى الصغير لإشباعها، فهو يريد أن يشعر أنه مرغوب فيه، وأنه يُحِبُّ ويُحَبُّ (¬٢). وقد تفطَّن لها الصحب والآل، فأَوْلَوْها حقها، كما سنرى.
يخرج أبو بكر الصِّدِّيق ﵁ من المسجد النبوي ذات يوم بعد صلاة العصر، وذلك بعد وفاة النبي ﷺ بليال، أي أن أبا بكر الآن هو الخليفة، ومع أبي بكر يمشي علي بن أبي طالب ﵁، فرأى أبو بكر الحسنَ بن علي يلعب مع الصبيان، ففاجأه أبو بكر وأباه فحمل الصغير على عاتقه، وقال: «بأبي، شبيه بالنبي لا شبيه بعلي»! وعلي يضحك (¬٣).
فكم من المحبة والود في هذا الفعل، الذي أظهره خليفة المسلمين لصبي صغير، حتى حمله أمام أصحابه الصغار، وأمام والده!
وهذا خليفة الخليفة، أمير المؤمنين في زمانه: عمر بن الخطَّاب