- ﵁، يهتم بهذه العاطفة ويظهرها، فيدخل ذات يومٍ على زوجه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، فيجد عندها أخاها محمد ابن الحنفية، فيضمُّه عمر، ويقول لزوجه: «ألطفيه بالحلواء» (¬١).
ولم يقتصر إظهار عمر لهذه العاطفة للصغار في بيته وأمام زوجه فقط، بل أظهره أمام رعيته وعماله، فلما رآه أحد عماله؛ قال له: إن لي كذا وكذا من الولد، ما قبَّلتُ واحدًا منهم!
فقال عمر: «إن الله ﷿ لا يرحم من عباده إلا أبرهم» (¬٢).
وفي رواية: أن ذلك العامل قال لعمر: تقبله وأنت أمير المؤمنين؟! لو كنت أنا ما فعلته.
فقال عمر ﵁: «فما ذنبي إن كان قد نُزِع من قلبك الرحمة؟! إن الله لا يرحم من عباده إلا الرحماء».
ونزعه عمر عن عمله، وقال: «أنت لا ترحم ولدك؛ فكيف ترحم