- ترسيخ محبة رسول الله ﷺ في قلوبهم، وتعظيمه وتوقيره في نفوسهم:
لما علم الصحب والآل أن محبة رسول الله ﷺ أصلُ إيماني، وواجب شرعي، بدليل قوله ﵊: «لا يؤمن أحدكم، حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» (¬١)؛ حرصوا أشد الحرص على تعليم صغارهم هذا الأصل العظيم، وغرسه في نفوسهم منذ صغرهم، وقد سلكوا في هذا مسالك متعددة؛ منها:
١ - تعليم سيرته ﷺ العطرة:
وكان هذا شديد الظهور مع الجيل الذي أتى بعد وفاته ﷺ، أو قلَّ معاصرته له، فكانوا يعلمونهم سيرته ومغازيه كما يعلمونهم آيات القرآن.
هذا أحد نجوم آل البيت، وهو: زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يقول: «كنا نُعلَّم مغازي النبي ﷺ وسراياه كما نُعلَّم السورة من القرآن» (¬٢).