والوساطة: عمل الوسيط، وهي التوسط بين الشيئين أو الموجودين، إذا كان هذان الشيئان، أو الموجودان مستقلين في الواقع عن ذلك التوسط (¬١).
ولقد شاع استعمال الواسطة في عصرنا بمعنى الجاه والمكانة (¬٢).
ومن العلماء من عبر بالواسطة عن الوسيلة والشفاعة.
كما يقول الإمام ابن القيم: "وتسقط الوسائط بينك وبينه -أي: النبي ﷺ إلا في التبليغ، كما تسقط الوسائل بينك وبين المُرسل في العبودية، ولا تثبت وساطة إلا في وصول أمره ونهيه ورسالته إليك" (¬٣)، فعبَّر عن الواسطة بالوسيلة.
ويقول الألولسي: "والوسيلة في الأصل الواسطة التي يتوسل ويتقرب بها إلى الشيء وهي هنا الطاعة" (¬٤).
ويقول الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ: "وإما على سبيل الوساطة بينهم وبين الله بالشفاعة وهذا شرك الذين قالوا: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣] " (¬٥).
ويقول الشيخ ابن عثيمين: "الواسطة: هي الشفاعة للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة" (¬٦).
والذي يظهر أن الواسطة تتناول الوسيلة والشفاعة، ومطلق التوسط بين شيئين، فكل وسيلة هي واسطة يتوصل بها إلى الشيء المراد،