وقال بهذا القول جملة من السلف، بل هو مما لا نزاع فيه (¬١).
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (٩٨)﴾ [البقرة: ٩٨].
وقوله ﷿: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٧٥)﴾ [الحج: ٧٥].
يقول الحافظ ابن كثير في تفسير قوله: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾: "يقول تعالى: من عاداني وملائكتي ورسلي - ورسله تشمل رسله من الملائكة والبشر كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ - ﴿وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ وهذا من باب عطف الخاص على العام فإنهما دخلا في الملائكة في عموم الرسل (¬٢)، ثم خُصِّصَا بالذكر؛ لأن السياق في الانتصار لجبرائيل، وهو السفير بين الله وأنبيائه" (¬٣).
ومن السُّنَّة حديث عمر بن الخطاب ﵁ المعروف بحديث جبريل الطويل، وفيه مجيء جبريل على صورة أعرابي وسؤاله عن الإسلام والإيمان والإحسان وأمور أخرى، فلما انصرف قال النبي ﷺ: "يا عمر أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم" (¬٤).