Lewati ke konten

Kitab: Fathul Mannan bi Sirati Mu'awiyah · Pengarang: أحمد الجابري

Baca halaman 129

  1. الفصل الأول معاوية ﵁ قبل الخلافة
  2. موقعة صفين (سنة ٣٧ هـ)
  3. إعذار أهل السنة لمعاوية ﵁ ومن معه، وإمساكهم عن الكلام فيهم

وقال ابن كثير: «ولا يلزم من تسمية أصحاب معاوية بغاة تكفيرهم، كما يحاوله جهلة الفرق الضالة; لأنهم وإن كانوا بغاة في نفس الأمر، فإنهم كانوا مجتهدين فيما تعاطوه من القتال، وليس كل مجتهد مصيباً، بل المصيب له أجران، والمخطئ له أجر، ومن زاد في هذا الحديث بعد قوله: تقتلك الفئة الباغية: لا أنالها الله شفاعتي يوم القيامة، فقد افترى في هذه الزيادة على رسول الله ﷺ ; فإنه لم يقلها إذ لم تنقل من طريق تقبل. والله أعلم.

وأما قوله ﷺ: يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، فإن عمَّارا وأصحابه يدعون أهل الشام إلى الألفة واجتماع الكلمة، وأهل الشام يريدون أن يستأثروا بالأمر دون من هو أحق به، وأن يكون الناس أوزاعاً، على كل قطر إمامٌ برأسه، وهذا يؤدي إلى افتراق الكلمة، واختلاف الأمة، فهو لازم مذهبهم وناشئ عن مسلكهم، وإن كانوا لا يقصدونه. والله أعلم» (¬١).

وقال أيضا: «وأمَّا ما شجر بينهم بعده ﵊، فمنه ما وقع عن غير قصد، كيوم الجمل، ومنه ما كان عن اجتهاد، كيوم صفِّين. والاجتهاد يخطئ ويصيب، ولكن صاحبه معذور وإن أخطأ، ومأجور أيضاً، وأما المصيب فله أجران اثنان» (¬٢).

وقال أيضا: «ومعاوية معذور عند جمهور العلماء سلفاً وخلفاً، وقد شهدت الأحاديث الصحيحة بالإسلام للفريقين من الطرفين; أهل العراق وأهل الشام» (¬٣).

وقال الحافظ ابن حجر: «وذهب جمهور أهل السنة إلى تصويب من قاتل مع علي، لامتثال قوله تعالى: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا﴾ الآية، ففيها الأمر بقتال الفئة الباغية، وقد ثبت أن من قاتل عليَّاً كانوا بغاة، وهؤلاء مع هذا التصويب متفقون على أنه لا يُذمُّ واحدٌ من هؤلاء، بل يقولون: اجتهدوا فأخطئوا» (¬٤).

Rujukan halaman ini: فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان، ص 129 (SanadKitab #609, hlm. urut 129)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.