Lewati ke konten

Kitab: Fathul Mannan bi Sirati Mu'awiyah · Pengarang: أحمد الجابري

Baca halaman 197

  1. الفصل الثاني معاوية ﵁ والخلافة
  2. الخلاصة في بيعة يزيد
  3. دوافع ترشيح معاوية لابنه يزيد للخلافة بعده
  4. ٢ - حب معاوية لابنه، وتوسمه فيه النجابة الدنيوية

وقال أيضا: «عهد معاوية إلى يزيد خوفا من افتراق الكلمة، بما كانت بنو أمية لم يرضوا تسليم الأمر إلى من سواهم، فلو قد عهد إلى غيره اختلفوا عليه، مع أن ظنهم كان به صالحا، ولا يرتاب أحد في ذلك، ولا يُظنُّ بمعاوية غيره، فلم يكن ليعهد إليه وهو يعتقد ما كان عليه من الفسق، حاشا الله لمعاوية من ذلك» (¬١).

فهذه النصوص يتضح منها أن معاوية يرى أن من أبناء الصحابة الموجودين من هو أفضل من ولده، لكنه لا يرى أحدا يجتمع عليه الناس عامة، ويوافق عليه أهل الشام خاصة؛ مثل ولده يزيد، وهو قد عاين الملك، وصحب أباه، وتقدَّم الجيوش كما في حصار القسطنطينية.

يقول د. الصلَّابي: «ولا شك أن الصحابة وأبناءهم أفضل من يزيد وأصلح، ولكن مع ذلك فإن معاوية ربما رأى في ولده مقدرة لا تكن لغيره في قيادة الأمة، بسبب عيشته المتواصلة مع أبيه، ومناصرة أهل الشام وولائهم الشديد له، ثم اطلاعه عن قرب على معطيات ومجريات السياسة في عصره، وقد أنس معاوية ﵁ من ولده يزيد حرصاً على العدل، وتأسياً بالخلفاء الراشدين، فقد كان يسأله عن الكيفية التي سيسير بها في الأمة؛ فيرد عليه يزيد بقوله: كنت والله يا أبه عاملاً فيهم عمل عمر بن الخطاب (¬٢). وغير ذلك من الأسباب» (¬٣).

وهذه النصوص كلها تفسر الأحقية التي عناها معاوية لولده، ويضاف لذلك -بلا شكٍّ-: عاطفة الأبوة.

وقد ورد التصريح عن معاوية بهذه النكتة، أعني: تقديم الأنفع وإن لم يكن الأفضل، ليس عن يزيد فحسب، بل عن نفسه أيضا.

Rujukan halaman ini: فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان، ص 197 (SanadKitab #609, hlm. urut 197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.