فعن زرارة بن أوفى: «أن معاوية خطب الناس، فقال: يا أيها الناس، إنا نحن أحق بهذا الأمر، نحن شجرة رسول الله ﷺ وبيضته التي انفلقت عنه، ونحن ونحن، فقال صعصعة: فأين بنو هاشم منكم؟ قال: نحن أسوس منهم، وهم خير منا» (¬١).
وعن ثابت مولى سفيان قال: «سمعت معاوية، يقول: إني والله لست بخيركم، وإن فيكم من هو خير مني، عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وغيرهما من الأفاضل، ولكني عسيت أن أكون أنكاكم في عدوكم، وأنفعكم لكم ولاية، وأحسنكم خلقا» (¬٢).
فمن هذا الباب قدَّم معاوية ولده يزيد على غيره، وهذا -كتأصيل شرعيٍّ- لا ينكره العلماء.