موضع مقبرته:
قال ابن حبان: «وقبره بدمشق خارج باب الصغير في المقبرة محوط عليه، قد زرته مرارا عند قصري رمادة أبي الدرداء يزيد بن معاوية أبو خالد» (¬١).
وقال ابن كثير: «ثم دُفن، فقيل: بدار الإمارة، وهي الخضراء، وقيل: بمقابر باب الصغير، وعليه الجمهور. والله أعلم» (¬٢).
عمره، وتاريخ وفاته:
اتفقت المصارد التي ترجمت لمعاوية ﵁ أنه توفي في شهر رجب، سنة ستين من الهجرة.
قال الطبري: «وفي هذه السنة: هلك معاوية بن أبي سفيان بدمشق، فاختُلِف في وقت وفاته، بعد إجماع جميعهم على أن هلاكه كان في سنة ستين من الهجرة، وفي رجب منها» (¬٣).
وقال الحافظ ابن حجر: «مات معاوية في رجب سنة ستين على الصحيح» (¬٤).
قلتُ (أحمد): لم أقف على أحد خالف في هذا، والله أعلم (¬٥)، وإنما اختلفوا في أي يوم من رجب كانت وفاته.
قال الطبري: «قال هشام بن محمد: مات معاوية لهلال رجب من سنة ستين.
وقال الواقدي: مات معاوية للنصف من رجب.
وقال علي بن محمد: مات معاوية بدمشق سنة ستين، يوم الخميس، لثمان بقين من رجب» (¬٦).
وقال خليفة بن خيَّاط: «وفي سنة ستين: توفي أمير المؤمنين معاوية في رجب، لأربع ليال خلت منه» (¬٧).
وقال ابن حبان: «مات يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة ستين، وقد قيل: إن معاوية مات للنصف من رجب» (¬٨).
وقال أبو نعيم الأصبهاني: «توفي للنصف من رجب سنة ستين» (¬٩).
على كل حال: الخلاف في ذلك يسير، فهو بضعة أيام، لكن الاختلاف الأوسع من ذلك -بعض الشيء- هو: اختلافهم في عمره عند موته.
قال الطبري: «واختلفوا في مدة عمره، وكم عاش؟» (¬١٠).
ثم ذكر الطبري عدة أقوال، حاصلها ما يلي:
١ - مات وهو ابن ثلاث وسبعين سنة.
قاله علي بن محمد المدائني (¬١١).
٢ - مات وهو ابن خمس وسبعين سنة.
قاله الزهري (¬١٢).
٣ - مات وهو ابن ثمان وسبعين سنة.
قاله سعيد بن دينار المدني (¬١٣).