تعالى له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال: فلان جريء, فقد قيل ذاك، ثم ضرب رسول الله ﷺ على ركبتي فقال: يا أبا هريرة، أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة.
وقال الوليد أبو عثمان: فأخبرني عقبة بن مسلم: أن شفيا، هو الذي دخل على معاوية فأخبره بهذا»
قال أبو عثمان: وحدثني العلاء بن أبي حكيم، أنه كان سيافا لمعاوية فدخل عليه رجل، فأخبره بهذا عن أبي هريرة، فقال معاوية: قد فُعل بهؤلاء هذا، فكيف بمن بقي من الناس؟ ثم بكى معاوية بكاء شديدا حتى ظننا أنه هالك، وقلنا: قد جاءنا هذا الرجل بشرٍّ، ثم أفاق معاوية ومسح عن وجهه، وقال: صدق الله ورسوله ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون﴾» (¬١).