الْفَصْل الثَّانِي فِي التماسها طَلَاقا مُقَيّدا بِعَدَد
وَفِيه أَربع مسَائِل
إِحْدَاهَا أَن تَقول طَلقنِي ثَلَاثًا بِأَلف فَطلقهَا طَلْقَة وَاحِدَة اسْتحق ثلث الْألف كَمَا ذَكرْنَاهُ على قِيَاس الْجعَالَة بِخِلَاف جَانِبه
فَإِن لم يبْق لَهُ عَلَيْهَا إِلَّا طَلْقَة فَقَالَت طَلقنِي ثَلَاثًا بِأَلف فَطلق طَلْقَة وَاحِدَة قَالَ الشَّافِعِي ﵁ اسْتحق جَمِيع الْألف لِأَن مرادها الْبَيْنُونَة الْكُبْرَى وَقد حصلت بكمالها
وَقَالَ الْمُزنِيّ ﵀ يسْتَحق ثلث الْألف اتبَاعا لِلْحسابِ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الْمروزِي إِن علمت أَنه لم يبْق إِلَّا وَاحِدَة اسْتحق الْجَمِيع وَإِن لم تعلم اسْتحق الثُّلُث وَلَا تَفْرِيع بعد هَذَا على مذْهبه
أما إِذا بقيت لَهُ طَلْقَتَانِ فَطلق وَاحِدَة اسْتحق الثُّلُث عِنْد الشَّافِعِي رَضِي