الله عَنهُ والمزني جَمِيعًا لِأَن الشَّافِعِي ﵁ أَيْضا يتبع الْحساب إِلَّا إِذا حصلت الْبَيْنُونَة الْكُبْرَى وَإِن طَلقهَا اثْنَتَيْنِ اسْتحق الْجَمِيع عِنْد الشَّافِعِي ﵁ والثلثين عِنْد الْمُزنِيّ
فَلَو قَالَت طَلقنِي عشرا بِأَلف اسْتحق بالواحدة الْعشْر وبالثنتين الْخمس بالِاتِّفَاقِ وَأما بِالثلَاثِ اسْتحق الْجَمِيع عِنْد الشَّافِعِي ﵁ وَقِيَاس الْمُزنِيّ إِنَّه يسْتَحق ثَلَاثَة أعشار المَال وَقيل تخريجا على قِيَاسه إِنَّه إِنَّمَا يوزع على الْعدَد الشَّرْعِيّ ويوافق الشَّافِعِي ﵁ فِي اسْتِحْقَاق الجيمع بِالثلَاثِ فِي هَذِه الصُّورَة
الثَّانِيَة إِذْ قَالَت طَلقنِي ثَلَاثًا بِأَلف فَقَالَ أَنْت طَالِق وَاحِدَة بِأَلف وثنتين مجَّانا قَالَ جمَاعَة من أَئِمَّة الْمَذْهَب تقع الْوَاحِدَة بِثلث الأف وَالزِّيَادَة لَا تلزمها والثنتان بعْدهَا لَا تقعان لِأَنَّهَا صَارَت بَائِنَة بِالْأولَى وَهَذَا لَا وَجه لَهُ بل يَنْبَغِي أَن لَا تقع الأولى لِأَنَّهُ مَا رَضِي بوقوعها إِلَّا بِأَلف وَهِي مَا التزمت على وَاحِدَة إِلَّا لثلاث نعم تقع الطلقتان مجَّانا وهما رجعيتان
أما إِذا عكس فَقَالَ أَنْت طَالِق وَاحِدَة مجَّانا واثنتين بِثُلثي الاف وَقعت وَاحِدَة رَجْعِيَّة وَتخرج الثنتان على مخالعه الرَّجْعِيَّة إِن جَوَّزنَا نفذنا أَيْضا بِثُلثي الأف وَإِن منعنَا وَقعت طَلْقَتَانِ أَيْضا إِذا قبلت لِأَن الرَّجْعِيَّة يلْحقهَا الطَّلَاق وَبِالْجُمْلَةِ إِذا خَالع الرَّجْعِيَّة على قَوْلنَا لَا تصح مخالعتها كَانَ كمخالعة السفيهة حَتَّى يَقع طَلَاق بِلَا عوض