رسول الله/فأتاه حبر من أخبار اليهود فقال: السلام عليك يا محمد، قال: فدفعته دفعةً حتى صرعته (¬١) فقال: لم تدفَعُنى. فقلت: ألا تقول يا رسول الله؟ فقال: إنى سمّيته بالاسم الذى سمَّاه به أهله. فقال رسول الله ﷺ أجَل إن أهلى سمّونى محمداً، فقال: (¬٢) جئتك لأسألك عن واحدةٍ لا يعلمها إلا نبى أو رجل أو رجلان. قال: هل ينفعك إن أخبرتك؟ فقال: أسمع بأذنى. فقال: سل عما بدا لك. قال: من أين يكون شبه الولد. فقال رسول الله ﷺ: أما ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة أصفر رقيق فإن علا ماء الرجل المرأة أذكَر بإذن الله ﷿، وإن علا ماء المرأة الرجل أنَثَ بإذن الله ﷿. قال: فقال: صدقت وأنت نبى. قال: ثم ذهب فقال رسول الله ﷺ: لقد سألنى حين سألنى وما عندى منه علم حتى أنبأنى الله ﷿ (¬٣).
أخرجه مسلم بن الحجاج من حديث معاوية بن سلَاّم وعنه مشهور.
(٢ - ٩٤) أخبرنا على بن الحسين بن على. قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى. حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى. عن حميد الطويل (¬٤)، عن أنس بن مالك أن عبد الله بن سلام سأل النبى ﷺ عن الولد ينْزعُ إلى أبيه أو أمه فقال:
أخبرنى جبريل ﵇ آنفاً. فقال: إذا سبق ماء الرجل نزَعه وإذا سبق ماء المرأة نزعَها (¬٥).