Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 4, halaman 187

  1. كتاب الحج
  2. باب دخول مكة
  3. فصل

حَرَجَ وَأَتَاهُ آخَرُ وَقَالَ: ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ رَمَيْتُ فَقَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ قَالَ عَبْدُ الله بن عمرو: ما سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ أَوْ أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: " افْعَلْ وَلَا حَرَجَ عَلَيْكَ " وَلِأَنَّهُ ذَبْحٌ يَجُوزُ أَنْ يَتَعَقَّبَهُ الْحَلْقُ، فَجَازَ أَنْ يَتَقَدَّمَهُ الْحَلْقُ قِيَاسًا عَلَى دَمِ الطِّيبِ وَاللِّبَاسِ، فَأَمَّا قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) ﴿البقرة: ١٩٦) فَمَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِنَّ الْمُرَادَ بِالْمَحَلِّ الْحَرَمُ دُونَ الْإِحْرَامِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى البَيْتِ العَتِيقِ) ﴿الحج: ٣٣) فَأَمَّا إِنْ قَدَّمَ الْحَلْقَ عَلَى الرَّمْيِ: فَإِنْ قِيلَ إِنَّ الْحَلْقَ نُسُكٌ يُتَحَلَّلُ بِهِ أَجْزَأَهُ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قِيلَ إِنَّهُ إِبَاحَةٌ بَعْدَ حَظْرٍ فَعَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: وَهُوَ مَذْهَبُ الْبَغْدَادِيِّينَ: عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ؟ لِحَلْقِهِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ.

الثَّانِي: وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ الْبَصْرِيِّينَ: لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ؛ لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَلِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَخَّرْتُ الرَّمْيَ حَتَّى جَنَّ اللَّيْلُ فَقَالَ: ارْمِ لَا حَرَجَ فَبَيَّنَ بِذَلِكَ جَوَازَ تَقْدِيمِ الْحَلْقِ عَلَى الرَّمْيِ.

مسألة: قال الشافعي ﵁: " وَيَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ هَدْيِهِ ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: الْهَدْيُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ:

ضَرْبٌ وَجَبَ بِالْإِحْرَامِ.

وَضَرْبٌ وَجَبَ بِالنَّذْرِ.

وَضَرْبٌ تَطَوَّعَ بِهِ، فَأَمَّا إِنْ كَانَ وَاجِبًا بِالْإِحْرَامِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ بِحَالٍ، وَقَالَ أبو حنيفة: يَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ جَمِيعِهِ إِلَّا مِنْ دَمِ الْقِرَانِ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ.

وَقَالَ مَالِكٌ: يَأْكُلُ مِنْ جَمِيعِهِ إلا من جزاء الصيد، والكلام عليهما يَأْتِي، وَأَمَّا التَّطَوُّعُ فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِير) ﴿الحج: ٢٨) وقال: ﴿وَالقَانِعَ وَالْمُعْتَر) ﴿الحج: ٣٦) وَأَمَّا النَّذْرُ فَعَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ دَمٌ وَاجِبٌ كَسَائِرِ الدِّمَاءِ الْوَاجِبَةِ بِالْإِحْرَامِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ وَكَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا: يَجُوزُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ لِأَنَّهُ مُتَطَوِّعٌ بِإِيجَابِهِ عَلَى نَفْسِهِ، وَكَانَ إِلْحَاقُهُ بِالتَّطَوُّعِ أَوْلَى مِنْ إِلْحَاقِهِ بِالْجُبْرَانِ وَالنَّذْرِ.

فَصْلٌ

: فَإِذَا ثَبَتَ جَوَازُ أَكْلِهِ مِنَ التَّطَوُّعِ فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ الْفُقَرَاءَ مِنْهُ فَيَكُونُ أَكْلُهُ مُبَاحًا وَإِطْعَامُ الْفُقَرَاءِ وَاجِبًا، فَإِنْ أَطْعَمَ جَمِيعَهُ الْفُقَرَاءَ جَازَ، وَإِنْ أَكَلَ جَمِيعَهُ لَمْ يَجُزْ.

وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: إِطْعَامُ الْفُقَرَاءِ مُبَاحٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، فَإِنْ أَكَلَ جَمِيعَهُ جَازَ كَمَا لو أطعم جميعه، وقال أبو حفص، الْوَكِيلُ أَكْلُهُ مِنْهُ وَاجِبٌ، فَإِنْ طَعِمَ جَمِيعَهُ لَمْ يَجُزْ كَمَا لَوْ أَكَلَ

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 4، ص 187 (SanadKitab #6157, hlm. urut 1653)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.