Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 4, halaman 289

  1. كتاب الحج
  2. باب جزاء الصيد
  3. مسألة: قال الشافعي ﵁: " قال الله جل وعز: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم) ﴿قال الشافعي) والنعم الإبل والبقر والغنم ".

قِيلَ عَنْ هَذَا جَوَابَانِ:

أَحَدُهُمَا: لَوْ جَازَ أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ فِي وَقْتٍ لَجَازَ أَنْ يُخَالِفَهُ فِي غَيْرِهِ، وَقَدِ اتَّفَقَ حُكْمُهُمْ فِي كُلِّ وقتٍ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ قَدْ أَوْجَبُوا فِي الْأَرْنَبِ عِنَاقًا وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةً، وَعِنْدَ أبي حنيفة لا يجوز أن يصرف قِيمَةُ الصَّيْدِ فِي عناقٍ وَلَا جفرةٍ وَإِنَّمَا تصرف فيما يجوز أضحية وجب أن يتنوع حق الله تعالى إلى نَوْعَيْنِ: نَوْعٌ يُضْمَنُ بِالْمِثْلِ، ونوعٌ يُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ.

فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ حَكَمُوا بِالْمِثْلِ، وَلَمْ يَحْكُمُوا بِالْقِيمَةِ.

وَمِنَ الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى أَنَّهُ تَكْفِيرُ قَتْلٍ بحيوانٍ فَوَجَبَ أَلَّا تُعْتَبَرَ فِيهِ قِيمَةُ الْمَقْتُولِ مِنَ الْحَيَوَانِ قِيَاسًا عَلَى كَفَّارَةِ قَتْلِ الْآدَمِيِّينَ؛ وَلِأَنَّهُ تكفيرٌ بحيوانٍ وَجَبَ بحرمةِ الْإِحْرَامِ، فَوَجَبَ أَلَّا تُعْتَبَرَ فِيهِ الْقِيمَةُ كَكَفَّارَةِ الْأَذَى وَغَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الدِّمَاءِ؛ ولأن للحقوق الْمَضْمُونَةَ بِالْإِتْلَافِ حَقَّانِ: حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى، وَحَقٌّ لِآدَمِيٍّ. فَلَمَّا كَانَ حَقُّ الْآدَمِيِّ يَتَنَوَّعُ نَوْعَيْنِ: نوعٌ يُضْمَنُ بِالْمِثْلِ، وَنَوْعٌ يُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ، وَجَبَ أَنْ يَتَنَوَّعَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى نَوْعَيْنِ: نوعٌ يُضْمَنُ بِالْمِثْلِ، ونوعٌ يُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ.

وَتَحْرِيرُ ذَلِكَ قِيَاسًا أَنَّهُ أَحَدُ جِنْسَيْ مَا يُضْمَنُ بِالْإِتْلَافِ فَوَجَبَ أَنْ يَتَنَوَّعَ ضَمَانُهُ نَوْعَيْنِ: مِثْلًا وَقِيمَةً كَحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ.

الْجَوَابُ: أَمَّا اسْتِدْلَالُهُمُ الْأَوَّلُ مِنَ الآية وهو قولهم: إن المثل إما أن يَكُونُ فِي الصُّورَةِ وَالْجِنْسِ، أَوْ فِي الْقِيمَةِ.

فَالْجَوَابُ عَنْهُ: أَنَّ الْمِثْلَ إِذَا وَرَدَ مُطْلَقًا حُمِلَ عَلَى أَحَدِ هَذَيْنِ، فَأَمَّا إِذَا وَرَدَ مُقَيَّدًا فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى تَقْيِيدِهِ، وَقَدْ قَيَّدَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ بِالْمِثْلِ مِنَ النَّعَمِ فَوَجَبَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ.

وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُمُ الثَّانِي مِنَ الْآيَةِ وَهُوَ قَوْلُهُمْ: إِنَّ الْمِثْلَ فِي الصُّورَةِ لا يفتقر إلى اجتهاد وعدلين؛ لِأَنَّهُ يُدْرَكُ بِالْمُشَاهَدَةِ، وَإِنَّمَا تَفْتَقِرُ إِلَى ذَلِكَ القيمة.

فالجواب: أن الاجتهاد في المثل والنعم أَخْفَى مِنَ الْاجْتِهَادِ فِي الْقِيمَةِ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ قَدْ يَعْرِفُهَا سُوقَةُ النَّاسِ وَعَوَامُّهُمْ، وَالْمِثْلُ إِنَّمَا يَعْرِفُهُ خَوَاصُّهُمْ وَعُلَمَاؤُهُمْ؛ فَكَانَ بِاجْتِهَادِ عَدْلَيْنِ أَوْلَى.

وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُمُ الثَّالِثُ مِنَ الْآيَةِ وَهُوَ قَوْلُهُمْ: إِنَّ الْجَزَاءَ بِالْمِثْلِ راجعٌ إِلَى جَمِيعِ الصَّيْدِ، فَلَمَّا أُرِيدَ بِبَعْضِهِ الْقِيمَةُ دُونَ الْمِثْلِ وَهُوَ مَا لَا مِثْلَ لَهُ، فَكَذَلِكَ مَا لَهُ مثل.

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 4، ص 289 (SanadKitab #6157, hlm. urut 1755)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.