طُفَيْلُ بن عمرو الدَّوْسيّ
طُفَيْلُ ذُو مَكَانَةٍ وَشَاعِرٌ ... قَدْ مَلَكَ الْقُلُوبَ بِالتِّبْيَانِ
قَالُوا لَهُ لَا تَتَّبِعْ مُحَمَّدًا ... ذَاكَ الَّذِي يَهْذِي بِلَا رُجْحَانِ
فَوَضْعَ الطُّفَيْلُ بَعْضَ كُرْسُفٍ ... لَكِنَّهُ ارْتَوَى مِنَ الْقُرْآنِ
وَكَتَبَ اللهُ لَهُ هِدَايَةً ... يَا عَجَبًا لِقُدْرَةِ الرَّحْمَنِ
جُعِلَ فِي الْوَجْهِ ضِيَاءٌ نَيِّرٌ ... فَالْحَقُّ فِي النُّورِ مَعَ الْإِيمَانِ
وَانْتَقَلَ النُّورُ إِلَى سِيَاطِهِ ... سُبْحَانَ رَبِّي خَالِقِ الْأَكْوَانِ! (¬١)
ضِمَادُ قَدْ أَتَى النَّبِيَّ مُسْلِمًا (¬٢) ... مُوَحِّدًا مِنْ أَنْبَلِ الشُّجْعَانِ
وَبِالْيَمَامَةِ غَدَا أُسْطُورَةً ... قَدْ فَازَ بِالتَّوْبَةِ وَالْغُفْرَانِ
أَشْرَقَ مِنْ يَثْرِبَ نُورُ سِتَّةٍ ... فَإِنَّهُمْ مَصَابِحُ الْأَزْمَان