غزوة بني قَيْنُقَاع
أَشْعَلْتَ يَا ابْنَ قَيْسِ نَارَ فِتْنَةٍ (¬١) ... تُوقِعُ بَيْنَ الصَّحْبِ بَلْ والْآلِ
بُعَاثُ كَانَتْ فِي دُهُورِ ظُلْمَةٍ ... أَثَرْتَ عَزْمَهُمْ عَلَى الْقِتَالِ
قَالَ النَّبِيُّ غَاضِبًا وَمُنْذِرًا ... بِئْسَ الْحَمِيَّةُ بِلَا إِمْهَالِ
تَعَانَقَ الْأَصْحَابُ فِي تَسَامُحٍ ... دُحِرَ أَهْلُ الشِّرْكِ وَالضَّلَالِ
ضَاقَ بَنُو الْيَهُودِ مِنْ تَلَاحُمٍ ... فَالْخَيْرُ فِي الْأُلْفَةِ والْإِجْلَالِ
مُحَمَّدٌ فِي الْحَرْبِ إِنَّا صُبُرٌ ... سَتَعْرِفُ الْبَأسَ مِنَ الرِّجَالِ (¬٢)
فَكَظَمَ النَّبِيُّ حِلْمًا غَيْظَهُ ... فَالْأَمْرُ لِلْخَالِقِ ذِي الْجَلَالِ
ثُمَّ تَعَدَّوْا بِاجْتِرَاءٍ سَافِرٍ ... قَدْ آذَوُا الْمَرْأَةَ فِي خَبَالِ (¬٣)
فَقَتَلَ الصَّائِغَ مِنَّا رَجُلٌ ... وَذَلِكُمْ مِنْ شِيَمِ الْأَبْطَالِ
قَتَلَهُ الْقَوْمُ بِلَا تَعَقُّلٍ ... فَبِئْسَ كُلُّ غَادِرٍ مُخْتَالِ
حَمْزَةُ قُمْ وَاحْمِلْ لِوَاءَ نُصْرَةٍ ... فَأَمْرُهُمْ جَمْعًا إِلَى زَوَالِ
وَأَصْدَرَ النَّبِيُّ فِيهِمْ حُكْمَهُ ... فَأُخْرِجُوا بِفَعْلَةِ الْجُهَّالِ
وَأَذْرُعَاتُ مَقْصِدٌ وَوِجْهَةٌ ... وَمَا سِوَى الْحَسْرَةِ وَالْإِذْلَال