قتل كعب بن الأشرف
قَدْ عَاشَ كَعْبُ غَارِقًا فِي فِسْقِهِ ... ثُمَّ هَجَا النَّبِيَّ بِاغْتِرَارِ
بَلْ وَهَجَا النِّسَاءَ فِي أَشْعَارِهِ ... كُنْ يَا ابْنَ مَسْلَمَةَ لِلْغَدَّارِ (¬١)
ذَهَبَ لِلشَّقِيِّ فِي تَشَوُّقٍ ... أَرَادَ قَتْلَهُ بِلَا إِعْذَارِ
أَتُعْطِنَا يَا كَعْبُ فَضْلاً وَسْقًا ... إِلَّا بِرَهْنٍ قَالَ بِافْتِخَارِ
مَا نَرْهَنُ النِّسَاءَ كَعْبُ مُطْلَقًا ... أَمَّا الْبَنُونَ زِينَةُ الدِّيَارِ
لَكِنَّنَا نَرْهَنُ مِنْ سِلَاحِنَا ... وَلَكَ كُلُّ الْأَمْرِ وَالْخِيَارِ
أَيَا أَبَا نَائِلَةَ ائْتِ دَارَهُ (¬٢) ... تَنَاشَدَا مَفَاخِرَ الْأَشْعَارِ
وَقُلْ لَهُ جِئْتُ بِخَيْرِ صُحْبَةٍ ... هُمْ سَادَةُ الْقَوْمِ مِنَ الْأَطْهَارِ
وَقَدْ أَتَى الرِّجَالُ فِي تَتَابُعٍ ... بِلَيْلَةٍ تَلُوحُ بِالْأَخْطَارِ
وَسَمِعَتْ زَوْجَتُهُ قَطْرَ دَمٍ ... شَكَتْ لِزَوْجِهَا مِنَ الْأَفْكَارِ
إِنْ دُعِيَ الْكَرِيمُ لَبَّى دَعْوَةً ... وَلَوْ لِطَعْنَةٍ مِنَ الْأَقْدَارِ
فَأَخَذُوهُ لِلشِّعَابِ رَاجِلاً ... وَقُتِلَ الشَّقِيُّ فِي صَغَارِ
فَدَبَّ فِي الْيَهُودِ رُعْبٌ قَاتِلٌ ... قَدْ مَاتَ كَعَبُ سَيِّدُ الْأَشْرَارِ
وَكَتَبَ اللهُ لَنَا مَسَرَّةً ... بِالْأَمْنِ فِي بُحْرَانَ بِاقْتِدَارِ (¬٣)