وَصَعِدَ الْمُخْتَارُ يَوْمًا مِنْبَرًا ... أَثْنَى عَلَى خَالِقِهِ الْمَنَّانِ
زَيْدٌ وَجَعْفَرُ بِدَارِ رَحْمَةٍ ... وَابْنُ رَوَاحَةَ مَعَ الْخِلَّانِ
وَحَمَلَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مُصْلَتٌ ... مُهَنَّدٌ مِنْ قِبَلِ الرَّحْمَنِ (¬١)
تَرَاجَعَ الْبَاسِلُ فِي شَجَاعَةٍ ... أَفْلَتَ مِنْ بَرَاثِنِ الطُّغْيَانِ
ظَنَّ الرُّومَانُ أَنَّهَا مَكِيدَةٌ ... فَثَبَتُوا فِي أَذْرُعِ الْمَكَانِ
خَالِدُ عَادَ بِالْجُنُودِ سَالِمًا ... وَمَا نَجَا مِنْ لَغَطِ الْغِلْمَانِ
نَادَوْا أَيَا فُرَّارَ حَرْبٍ جَهْرَةً ... كَأَنَّهَا مِنْ حِمَمِ النِّيَرانِ
لَكِنَّهُمْ كُرَّارُ فِي حُرُوبِهِمْ ... خَاطَبَهُمْ خَيْرُ بَنِي الْإِنْسَان