مَنْ يُغْلِقُ الْبَابَ عَلَيْهِ آمِنٌ ... دَارُ ابْنِ حَرْبٍ قِبْلَةُ الْإِعْفَاءِ
وَالْكَعْبَةُ الْغَرَّاءُ خَيْرُ مَأْمَنٍ ... يَا سَعْدَنَا بِالدُّرَّةِ الشَّمَّاءِ
خَالِدُ قُدْ جُنُودَنَا مَيْمَنَةً ... فَسَيْفُكَ الْقَاهِرُ فِي الْبَأْسَاءِ
أَمَّا الزُّبَيْرُ فَلَهُ مَيْسَرَةٌ ... فَارِسُنَا فِي الْفَتْحِ وَاللِّقَاءِ (¬١)
وَدَخَلَ الْحَبِيبُ فِي تَوَاضُعٍ ... ثُمَّ ابْتَدَى الطَّوَافَ فِي ثَنَاءِ
وَحَطَّمَ الْأَصْنَامَ خَيْرُ مُرْسَلٍ ... سُحْقًا لِكُلِّ صُورَةِ افْتِرَاءِ (¬٢)
كَسَّرَ فِي كَعْبَتِنَا حَمَامَةً (¬٣) ... فَالشِّرْكُ أَمْرُهُ إِلَى فَنَاءِ
وَقَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا مُرْشِدًا ... فَأَثْلَجَ الصَّدْرَ مِنَ الْإِثْرَاءِ
قَدْ نَصَرَ اللهُ نَبِيَّ رَحْمَةٍ ... فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى النَّعْمَاءِ
مَالُ الرِّبَا يَا قَوْمَنَا مَوْضُوعٌ ... بِتِلْكُمُ الشَّرِيعَةِ الْغَرَّاءِ
وَمَعَهُ مَأْثُرَةٌ بَلْ وَدَمٌ ... نَبْعُدُ عَنْ مَدَارِكَ الشَّقَاءِ
سِدَانَةُ الْبَيْتِ لِقَوْمِ حِكْمَةٍ ... عُثْمَانُ إِنَّنَا عَلَى الْوَفَاءِ (¬٤)
صَبْرًا فَمَا تَرَوْنَ أَنِّي فَاعِلٌ؟ ... قَالُوا أَخٌ بَلْ مَنْبَعُ الصَّفَاءِ
وَأُكْرِمُوا بِالْعَفْوِ فِي تَسَامُحٍ ... فَدِينُنَا ذُو الْمِلَّةِ السَّمْحَاء