المطلب الثالث: شروطها
وللعلماء في الأضحية، شروط معتبرة، إن لم تتوفر
لا تصح، وقد لخصتها من كلامهم على ما يلي:
(١) أن تكون من بهيمة الأنعام (الإبل والبقر والغنم).
لقوله تعالى: ﴿ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام .. ﴾ [الحج: ٢٨].
(٢) أن تبلغ السن المعتبرة شرعاً:
- لحديث جابر بن عبد الله ﵄ قال، قال رسول الله ﵌: » لا تذبحوا إلا مُسنة فإن تعسر عليكم فاذبحوا جذعةً من الضأن «رواه مسلم (¬١).
- وقال الإمام النووي: (وأجمعت الأمة أنه لا يجزي من الإبل والبقر والمعز إلا الثني ولا من الضأن إلا الجذع (¬٢). وقال أيضاً: وقد أجمعت الأمة أنه [أي: حديث جابر] ليس على ظاهره من أنه لا يعدل إلى الجذع إلا بعد تعذر المسنة لأن الجمهور يُجوزون الجذع من الضأن مع وجود غيره وعدمه وحملوا حديث جابر على الاستحباب والأفضل) (¬٣).
(٣) أن تكون سليمة من العيوب المانعة من الإجزاء المذكورة في حديث البراء بن عازب ﵁ قال قام فينا رسول الله ﵌ فقال: » أربع لا تجوز في الضحايا العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ضلعها والكسيرة التي
لا تنُقي «هذه رواية النسائي وابن ماجه، في رواية أبي داود
بلفظ [والكسير] وفي رواية الترمذي والنسائي أيضاً ومالك في الموطأ بلفظ [والعجفاء] التي لا تنقي «الحديث رواه أصحاب السنن
الأربعة والإمام أحمد في مسنده (¬٤).
معاني الألفاظ: - الكسيرة /هي المنكسرة الرجل التي لا تقدر على المشي.
- العجفاء/ هي المهزولة من الغنم وغيرها.
- التي لا تُنقي/أي التي لا مخ لها لضعفها وهزالها (¬٥).
قال النووي: (وأجمعوا على أن العيوب المذكورة في حديث البراء لا تُجزي التضحية بها وكذا ما في معناها أو أقبح منها كالعمى وقطع الرجل وشبهه). إ. هـ (¬٦).