المطلب الثاني حكمتها - التشديد في تركها للقادر عليها - أفضل أنواعها
والأضحية من الأحكام الشرعية، التي بين الشرع حكمتها،
وشدد في تركها، وبين أفضل أنواعها، وسأجملها لك بصورة موجزة فيما يلي:
أولاً: حكمتها:
١ - التقرب إلى الله تعالى بها قال تعالى: ﴿فصلِ لربك وانحر .. ﴾ [الكوثر: ٢].
٢ - إحياءً لسُنة إمام الموحدين إبراهيم ﵇ واقتداء به.
قال تعالى ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾ [الصافات: ١٠٧].
٣ - التوسعة على العيال وإظهار الفرحة والسرور بينهم.
٤ - إشاعة الرحمة بين الفقراء والمساكين قال تعالى ﴿فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير﴾ [الحج: ٢٨].
٥ - شكر الله على ما سخر لنا من بهيمة الأنعام قال تعالى: ﴿كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون﴾ [الحج: ٣٦]. (¬١)
ثانياً: التشديد في تركها للقادر عليها:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال: رسول الله ﵌» من وجد سعة فلم يُضح فلا يقربن مصلانا «رواه ابن ماجة (¬٢).
ثالثاً: أفضل أنواع الأضحية:
وأفضل أنواع الأضحية الغنم، وقد ثبت ذلك عن النبي ﵌ قولا وفعلا، أما القول فعن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: قال رسول الله ﵌» خير الأُضحية الكبش «رواه الترمذي (¬٣).
وأما الفعل فما ثبت عن أنس بن مالك ﵁ قال: » ضحى النبي ﵌ بكبشين أملحين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما «رواه البخاري ومسلم (¬٤) وغيرهما.
- قال الشوكاني في السيل الجرار .. (وملازمته ﵌ للتضحية بالكبش أو الكبشين مع وجود الإبل في عصره وكثرتها يُدلُ على أفضليتها في الأُضحية). إ. هـ (¬٥).
ولأن النبي ﵌ ضحى بكبشين ولا يفعل إلا الأفضل (¬٦).
قلتُ: وهو مذهب الإمام مالك ﵀. وذهب الجمهور من العلماء إلى أن أفضل الأنواع البدنة ثم البقرة ثم الضأن ثم المعز، حجتهم أن البدنة تجزئ عن سبعة وكذا البقرة وأما الشاة فلا تجزئ إلا عن واحد بالاتفاق فدل على تفضيل البدنة والبقرة (¬٧).