رابعاً: حُكم الأضحية: (¬١)
للعلماء أنظار جلية، في استنباط الأحكام الشرعية، من نصوص الكتاب والسنة النبوية وفي هذا المسألة اختلف العلماء في حكم الأضحية على قولين:
- فذهب الجمهور من العلماء إلى أنها سُنة مؤكدة. ومن أدلتهم ما جاء في صحيح مسلم من حديث أم المؤمنين أم سلمة ﵂
أن النبي ﵌ قال: » إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شَعره وبَشَره شيئاً «(¬٢).
وجه الشاهد: أنه علّقه على الإرادة والواجب لا يُعلق على الإرادة (¬٣).
- وذهب أبو حنيفة ﵀ إلى أنها واجبة على الموسر ومن أدلته قوله تعالي ﴿فصل لربك وانحر﴾ [الكوثر: ٢]. والأمر عند أئمة الأصول يقتضي الوجوب، ولقوله ﵌: » من وجد سعة فلم يضحِ، فلا يقربن مصلانا «(¬٤)، وغير ذلك من الأدلة، لم نذكرها خشية الإطالة، ورجح هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٥) وكذا العلامة الشوكاني (¬٦) وهو مذهب شيخنا القاضي العلامة/
محمد بن إسماعيل العمراني حفظه الله.
-