المطلب الثاني: أحكام تتعلق بالأضحية
وهدي النبي ﵌ في الأضحية أكمل الهدي، فقد أرشدنا فيما يتعلق بها إلى ما يلي: -
١ - يستحب الأضحية بالكبش الأقرن لفعله ﵌ كما في حديث أنس بن مالك - ﵁ قال: » ضحى رسول الله ﵌ بكبشين أقرنين أملحين «رواه البخاري ومسلم.
- قال ابن الأثير» أملحين «كبش أملح إذا كان بياضه أكثر من سواده وقيل هو النقي البياض (¬١).
- واتفق العلماء على جواز التضحية بالأجم وهو الذي لا قرن له (¬٢).
٢ - يجوز التضحية بالخصي: لحديث أبي رافع ﵁ قال: » ضحى رسول الله ﵌ بكبشين أملحين موجوءين خصيَّين «رواه أحمد (¬٣).
قال ابن الأثير موجوءين أي خصيّين (¬٤).
٣ - يجوز التضحية بالفحل: لحديث أبي سعيد الخدري - ﵁ قال: » ضحى رسول الله ﵌ بكبش أقرن فحيل يأكل في سواد ويمشي في سواد وينظر في سواد «أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي (¬٥).
- ومعنى فحيل: أي كامل الخلقة لم يقطع منه شيء.
- ومعنى يأكل في سواد: أي أن فمه أسود وقوائمه وحول عينيه.
٤ - تُجزي الشاه عن أهل البيت الواحد مهما كثروا لحديث عُمارة ابن عبد الله قال سمعت عطاء بن يسار يقول سألت أبا أيوب الأنصاري ﵁ كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله ﵌ قال» كان الرجل في عهد النبي ﵌ يُضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى تباهي الناس فصارت كما ترى «رواه الترمذي وصححه ورواه ابن ماجه (¬٦).
- قال الشوكاني في نيل الأوطار -: (والحق أنها تُجزي
عن أهل البيت وإن كانوا مائة نفس أو أكثر) (¬٧). إ. هـ،
- وقال ابن القيم في زاد المعاد -: (وكان من هديه ﵌ أن الشاة تجزئ عن الرجل وعن أهل بيته ولو كَثُرَ عددهُمْ) إ. (¬٨) هـ.