المطلب الرابع: أحكام تتعلق بلحوم الأضاحي
لحوم الأضاحي قربة لله تعالى، وسنة أبينا إبراهيم، ولذا ينبغي فيها مراعاة ما يلي:
(١) يستحب للمُضحي أن يتصدق من أُضحيته وأن يأكل منها:
لقوله تعالى: ﴿فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير﴾ [الحج: ٢٨].
قال الشوكاني في فتح القدير: البائس: ذو البؤس وهو شدة الفقر (¬١).
- ولحديث سلمة بن الأكوع قال: قال رسول الله ﵌» كلوا وأطعموا وادخروا «رواه البخاري. (¬٢)
- واستحب كثير من العلماء أن يقسمها أثلاثاً - ثلثاً للادخار وثلثاً للصدقة وثُلثاً للأكل لهذا الحديث (¬٣).
(٢) ألا يُعطي الجازر أجرة عمله من الأُضحية: لحديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ قال: » أمرني رسول الله - صلى الله عليه
وآله وسلم - أن أقوم على بُدُنه وأن أتصدق بلحومها وجلودها وأجِلَّتها وألا أُعطي الجازر منها شيئاً قال نحنُ نعطيه من عندنا «رواه البخاري ومسلم (¬٤) وفي رواية النسائي» ولا يُعطي في جزارتها منها شيئاً «(¬٥)
معاني الألفاظ قال ابن الأثير:
- بُدُنه / جَمعْ بَدَنة والبدنةُ أصلها من الإبل وأُلحقت بها البقر شرعاً
- وأجلتها / - الجلال هو ما يُطرح على ظهر البعير من كساء ونحوه.
- الجزارة / ما يأخذه الجزار من الذبيحة عن أجرته (¬٦).
- قال العلامة الأمير: (والحديث يدل على أنه لا يجوز إعطاء الجازر من لحم الأُضحية لأجل الجزارة) (¬٧) وجوز بعض أهل العلم إعطاء الجزار من الأضحية على سبيل الصدقة والهبة فقط (¬٨). خاصة إذا كان فقيراً.